عبد الله فودي النيجري

14

الحصن الرصين في علم التصريف

من قارة أفرقيا وذلك بغية توجيه انتباه علماء اللغة وطلابها ومؤسساتها العلمية على تنشيط حركة البعث وتدعيمها لاستقصاء كل المؤلفات اللغوية ذات الطابع العربي في شتى بقاع العالم ، وأخص بالذكر والعناية التراث العربي الذي أنتجته قرائح وأقلام علماء بلاد ( هوسا ) لنفض الغبار عنه وتنقيته توطئة لعرضه وإضافته للمكتبة العربية التي هي في أمس الحاجة إلى أمثال ذلك ولتحتل هذه المصنفات والمؤلفات مكانها المناسب بين صفوف المصادر العلمية الهامة ، ومثل هذا الكتاب في اعتقادي لجدير بأن يرى النور . 2 ) إن تحقيق ونشر هذا الكتاب ليعطى القراء فكرة تطبيقية من جانب وتاريخية من جانب آخر عن حركة الثقافة العربية في بلاد غرب أفرقيا عامة . كما أريد أن أنبههم بأن بعض المؤلفين في بلاد ( هوسا ) لا يقلّون بأي حال من الأحوال عن مؤلفي وعلماء المنطقة العربية في عصرهم . إلا أن مثل هذا الحكم لا يجوز إطلاقه ما لم يؤيد بمؤلفاتهم التي تنتظر الباحثين ليتاح لها رؤية النور . 3 ) سنحت لي دراساتى في مراحل تعليمي الوسطى والثانوية والجامعية أن أطلع على عديد من مصادر التصريف للمتقدمين والمتأخرين من هداية الطالب إلى شذا العرف إلى ألفية ابن مالك إلى شرح التصريح على التوضيح إلى التصريف الملوكى لابن جنى إلى الشافية لابن الحاجب إلى كتاب التصريف للمازنى وتمكنت من الاهتداء إلى المنهج الأساسي الذي ألفت تلك الكتب عليه وهو بالتحديد استخلاص قواعد القضايا الصرفية في الأفعال والأسماء من القرآن وكلام العرب - شعرهم ونثرهم . بعد التتبع والاستقراء مدعمة بالأمثلة المناسبة لها مع ذكر آراء العلماء المتعددة حول بعض القضايا لأسباب يلتمسونها ، وهذا هو المنهج الشائع السائد في تلك الكتب . 4 ) كون كتاب الحصن الرصين مادة تدرس منذ تأليفه إلى يومنا هذا في كثير من مجالس العلم الإسلامية في بلاد ( هوسا ) فيما يعرف ( بالدهاليز ) أردت لذلك أن أضع الكتاب ومادته في ثوب عصري شفاف ليتلاءم مع ذوق طلاب العلم